بصيد ( 1 ) وهو المقدور عليه ، فلا يكون حكمه حكم الصيد . وإذا قتل الصيد بسهم يصيبه ، ولم يكن فيه حديدة ، لم يجز أكله ، فإن كان فيه حديدة غير أنّه أصابه معترضاً فقتله جاز أكله ( 2 ) . ولا يجوز أن يرمى الصيد بشيء أكبر منه ، فإن رمى بشيء أكبر منه فقتله ، لم يجز له أكله ( 3 ) على ما روي في الأخبار . وإذا لم يكن مع الصائد سهم فيه حديدة ، ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق - بكسر الرّاء - جاز أكل ما يصيده به إذا خرق ، فإذا لم يخرق لم يجز أكله ( 4 ) . وصيد الوحوش يجوز بسائر آلات الصيد من الجوارح والسباع والمصائد والحبالات ، إلّا أنّه لا يجوز أكل شيء من ذلك عند أصحابنا رحمه الله إلّا ما أدرك الإنسان ذكاته ، إلّا الكلب خاصة ( 5 ) على ما تقدّم بيانه وتحريره . وروى أصحابنا : إنّ أدنى ما يلحق معه الذكاة أن يجده تطرف عينه ، أو تتحرّك يده أو رجله ( 6 ) أو ذنبه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 143
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 580 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن النهاية : 580 ، وفيها الشباك بدل السباع وهو أصح ، لأنّه تقدّم من المصنّف أنّه لا يجوز الاصطياد بشيء من الجوارح إلّا الكلب المعلّم فقط دون ما عداه ، سواء كان من جوارح السباع أو جوارح الطير . راجع أوّل كتاب الصيد والذبائح .
( 6 ) - قارن النهاية : 580 .