الوحش والطير بالليل ( 1 ) ، ويكره أخذ الفراخ من أعشاشهنّ ( 2 ) وأوكارهنّ ، وليس ذلك بمحظور . والطير إذا كان مالكاً جناحيه فلا بأس بصيده بسائر آلات الصّيد ، ما لم يعرف له صاحب ، وإن عرف له صاحب فلا يجوز اصطياده ، فإن اصطيد وجب ردّه على صاحبه ( 3 ) . والمقصوص الجناح لا يجوز أخذه ( 4 ) لأنّ له صاحباً ، فإن أخذه كان حكمه حكم اللقطة في جميع أحكامها . ولا يؤكل من الطير ما يصاد بسائر أنواع آلات الصيد ، إلّا ما أدرك ذكاته ، إلّا ما يقتله السّهم ، ويكون مرسله قد سمّى عند إرساله ، أو ترك التسمية ساهياً مع اعتقاده لوجوبها ، فإن لم يكن صاحبه قد سمّى ، أو صيد بالبندق وهو الجلاهق - وهو الطين المدوّر - ويرمى به عن القوس فارسي ، وأصله بالفارسية جلاهه ، والواحدة جلاهقة وجلاهقتان ، وليس الجلاهق القسيّ - كما يظنّه بعض الناس - . وقال شيخنا المفيد رحمه الله في مقنعته : ورمي الجلاهق - وهي قسي البندق -
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 141
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 579 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .