من أصحابنا فواضل الضرائب وأروش الجنايات عليه في نفسه ، وذلك باطل بالآية التي تلوناها . وكلّ من أقرّ على نفسه بالعبودية وكان بالغاً مجهول النسب بالحرية عاقلاً ، أو قامت البيّنة على عبوديّته وإن لم يكن بلغ - أو عقل - جاز تملّكه والتصرّف فيه بالبيع والشراء والهبة ( 1 ) وغير ذلك . وكلّ من خالف الإسلام من سائر أنواع الكفّار يصحّ استرقاقهم ، ثمّ هم ينقسمون قسمين : قسم منهم تقبل منهم الجزية ويقرّون على دينهم وأحكامهم ، ويعفون من الاسترقاق ، وهم أهل الكتاب اليهود والنصارى - ومن حكمه حكمهم - وهم المجوس ( 2 ) ، فإن امتنعوا من قبول الجزية واجراء أحكامنا عليهم ، قتلوا وسبي ذراريهم واسترقّوا ( 3 ) . ومن عدا أهل الكتاب لا يقبل منهم إلّا الإسلام ، فإن امتنعوا كان الحكم فيهم القتل واسترقاق الذراري ( 4 ) ، ولا بأس باسترقاق جميع أصناف الكفّار وإن سمّاهم أهل الفسق والضلال ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 11
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 539 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .