إذا عقر الكلب المعلّم الصّيد عقراً لم يصيّره في حكم المذبوح ، وغاب الكلب والصيد عن عينه ، ثمّ وجده ميتاً لم يحلّ أكله ( 1 ) ، فإن كان قد صيّره في حكم المذبوح ، بأن قطع المري والحلقوم والودجين أو قطعه نصفين ، فإنّه يحلّ أكله لأنّا نعلم أنّه قتله . إذا أدركه وفيه حياة مستقرّة ، ولكنّه في زمان لم يتسع لذبحه ، أو كان ممتنعاً فجعل يعدو خلفه ، فوقف له وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه ، لا يحلّ أكله ( 2 ) . قال الشيخ في مسائل خلافه : فإن قلنا انّه يحلّ أكله كان قوياً ( 3 ) . إذا أرسل كلبه المعلّم ، أو سمّى عند إرساله على صيد بعينه فقتل غيره حلّ أكله ( 4 ) . وكذلك إن أرسله في جهة ، فعدل عن سمته إلى جهة غيرها وقتل ، حلّ أكله ( 5 ) . إذا رمى سهماً أو حربة ولم يقصد شيئاً ، فوقع في صيد فقتله ، أو رمى شخصاً فوقع في صيد فقتله ، لا يحلّ ذلك ، ولا يجوز أكله ( 6 ) بحال ، لأنّه لم يسمّ ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 132
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 518 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الموجود في الخلاف 2 : 518 : لا يحلّ أكله ، ولكن في المبسوط 6 : 260 قوّى حلية الأكل ، ولعلّ المصنّف أراد ذكر المبسوط فسها قلمه الشريف فذكر الخلاف فلاحظ .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 518 .
( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 519 .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .