المجوسي فردّه إلى كلب المسلم ، فقتله كلب المسلم وحده حل أكله ( 1 ) . إذا غصب رجل آلة فاصطاد بها كالسهم أو الكلب ، كان الصيد للصائد دون صاحب الآلة ، وعلى الغاصب أجرة المثل في تلك المدّة للآلة ( 2 ) . فإذا اصطاد بالكلب صيداً ، فعضّه الكلب وجرح موضعاً منه ، كان موضع العضة نجساً ( 3 ) يجب غسله ، لأنّ سؤر الكلب ولعابه نجس ، وما مسّه نجس ، بغير خلاف بيننا ، فأمّا قوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * ( 4 ) ولم يأمر بالغسل ، فمرجوع عن ظاهره بالإجماع المقدّم ذكره . واختار شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه قول بعض المخالفين : انّه لا يجب غسله ولا يكون نجساً ( 5 ) ، إلّا أنّه رجع عنه في مبسوطه ( 6 ) . إذا شرب الكلب المعلّم من دم الصّيد ولم يأكل من لحمه لم يحرم ، لقوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * وقد ثبت أنّ المراد بذلك ألاّ يأكل منه ، لأنّه لو أكل لكان ممسكاً على نفسه دون صاحبه ( 7 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 131
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 259 .
( 4 ) - المائدة : 4 ، واعتمد العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 120 قول المصنّف في المقام إلّا أنّه لم يستجود منه قوله : انّه مرجوع عن ظاهره بالاجماع .
( 5 ) - الخلاف 2 : 517 .
( 6 ) - المبسوط 6 : 259 .
( 7 ) - قارن الخلاف 2 : 516 .