والاختيار ، واستدلّ بخبر رواه المخالف من طرقهم ( 1 ) ، وما رواه أحد من أصحابنا ، فليلحظ ذلك ولا يظن أنّه قولنا . ولا تحلّ ذبائح أهل الكتاب اليهود والنصارى ( 2 ) . ولا تجوز الذكاة في اللّبة إلّا في الإبل خاصة ، فأمّا البقر والغنم فلا يجوز ذبحهما إلّا في الحلق ، فإن ذبح الإبل ونحر البقر والغنم لم يحلّ أكله ( 3 ) . إذا ملك صيداً فأفلت منه ، لم يزل ملكه عنه ، طائراً كان أو غير طائر ، لحق بالبراري أو لم يلحق ( 4 ) ، لأنّه قد ثبت ملكه قبل الإفلات بلا خلاف ، ولا دليل على زواله فيما بعد ، وعلى من ادّعى ذلك الدلالة . إذا قتل المحلّ صيداً في الحلّ لا جزاء عليه ، سواء كان منشأه في الحلّ ولم يدخل الحرم ، أو دخل الحرم وخرج إلى الحلّ ، أو كان منشأه في الحرم فخرج إلى الحلّ ( 5 ) . وصيد السّمك أخذه وإخراجه من الماء حياً ، وكذلك إن وجده الإنسان
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 135
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٥
هامش
( 1 ) - رواه رافع بن خديج مرفوعاً : ) ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا ، إلّا ما كان من سنّ أو ظُفر ، وسأحدّثكم عن ذلك ، أمّا السنّ فعظم من الإنسان ، وأمّا الظُفر فمُدمَى الحبشة ) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والنسائي وغيرهم في كتاب الذبائح .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 522 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 523 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .