تبارى مراخيها الزجاج كأنّها
* ضراء أحسب نبأة من مكلّب ( 1 )
يصف خيلاً ، والمراخي جمع مرخا ، وهي السريعة العدو ، والزجاج جمع زج ، والضراء جمع ضروة ، وهي الكلبة ، وقال النابغة :
فارتاع من صوت كلاب ( 2 )
وإنّما يكون معلّماً بثلاث شرائط : أحدها إذا أرسلته استرسل ، وثانيها : إذا زجرته انزجر ، وثالثها : لا يأكل ممّا يمسكه ، ويتكرّر هذا منه دفعات ، حتى يقال في العادة إنّه معلّم ( 3 ) . ثمّ يكون مرسله ممّن يعتقد وجوب التسمية عند إرساله ، ويسمّي إذا أرسله ، فإن أكل الكلب منه نادراً فلا بأس بأكل الباقي ، وإن كان الأكل عادة له فلا يجوز أكل ما قتله . فأمّا إذا استرسل بنفسه ، فإن وجده وفيه حياة مستقرّة لم يحلّ حتى يذكيه ، معلّماً كان أو غير معلّم ، وإن قتله فلا يحلّ أيضاً ( 4 ) ، فكأنّه إنّما يحلّ في موضع
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدة لطفيل بن سعد الغنوي - وكان يقال له طفيل الخيل كما يقال له المحبر لحسن شعره - وهي من محاسن الشعر العربي في وصف الخيل ، أخرجها أبو عبيدة في كتابه الخيل : 151 في 26 بيتاً .
( 2 ) - صدر بيت من معلّقة النابغة الذبياني والبيت :
فارتاع من صوت كلاب فبات له طوع الشوامت من خوفٍ ومن بَرد
( 3 ) - قارن الغنية : 96 ، والمبسوط 6 : 257 .
( 4 ) - قارن المبسوط 6 : 257 .