تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

واحد ، وهو إذا أرسلته فقتله وهو معلّم ، لدليل الآية ( 1 ) . إذا أرسل المسلم آلته على صيد ، وأرسل المجوسي أو أيّ كافر كان ، آلته أيضاً على ذلك الصّيد ، مثل أن أرسلا كلبين أو سهمين ، أو أحدهما كلباً والآخر سهماً ، فأصاباه وقتلاه ، حرم أكله بلا خلاف ، ولا فصل بين أن يقع السهمان دفعة واحدة ، أو واحداً بعد الآخر إذا كان القتل منهما ، فأمّا إن صيّره الأوّل في حكم المذبوح ، ثمّ رماه الآخر ، مثل إن قطع الأوّل الحلقوم والمريّ والودجين ثمّ رماه الآخر ، فالأوّل ذابح والآخر جارح ، فيكون الحكم للأوّل ، فإن كان الأوّل مجوسياً لم يحلّ أكله ، وإن كان الأوّل مسلماً والثاني مجوسياً حلّ أكله ، لأنّ الحكم للأوّل ( 2 ) . فأمّا إن أرسلا معاً فوجد الصيد قتيلاً ، ولم يعلم أيّ الكلبين قتله ، حرم أكله ، فإن أرسلا معاً كلباً واحداً ، فقتل ، حرم أكله ( 3 ) ، فإن كان مع مسلم كلبان ، فأرسلهما وأحدهما معلّم ، والآخر غير معلّم ، لم يحلّ أكله ( 4 ) . وإن كان معه كلبان أرسل أحدهما ولم يرسل الآخر ، فاسترسل الآخر بنفسه حرم أكل ما قتلاه ( 5 ) ، فإن أرسل مسلم كلبه ومجوسي كلبه ، فأدركه كلب

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 257 .
( 2 ) - قارن المبسوط 6 : 258 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 130 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان