[ كتاب الصيد والذبائح ]
قال الله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) * ( 1 ) . فأباح تعالى صيد البحر مطلقاً لكلّ أحد ، وأباح صيد البر إلّا في حال الأحرام . وقال الله تعالى : * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إلّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * ( 2 ) . وقال : * ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * إلى قوله : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * ( 3 ) وهذه أبين آية في كتاب الله في الإصطياد وأكل الصّيد ، لأنّها أفادت جواز تعليم الجوارح للاصطياد وأكل ما تصيد ، وتقتل إذا كان معلّما ، لأنّه لو لم يقتله لما جاز أكله حتى يذكّى ، معلّماً كان أو غير معلّم ( 4 ) ، وأيضاً على ذلك إجماع الأمة . فأمّا ما يجوز الاصطياد به ، فعندنا لا يجوز الاصطياد بشيء من الجوارح إلّا