إلى ذلك الوقت ( 1 ) . والأولى حمل هاتين الرّوايتين على الاستحباب ، دون الفرض والايجاب ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولا إجماع على هاتين الروايتين . وذهب السيّد المرتضى رحمه الله إلى أنّ من تزوّج بامرأة ولها زوج ، وهو لا يعلم بذلك أنّ عليه أن يفارقها ، ويتصدّق بخمسة دراهم ( 2 ) . ولم أجد أحداً من أصحابنا موافقاً له على هذا القول ، والأصل براءة الذمّة ، وشغلها بهذه الكفّارة يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليها من كتاب ، ولا إجماع ، ولا تواتر أخبار . قال محمّد بن إدريس : شيخنا أبو جعفر في نهايته جَمَع الصّاع على أصيع فقال : كفّارة من تزوج بامرأة في عدّتها خمسة أصيع من دقيق ( 3 ) ، وإنّما جمع الصاع أصوع قال الأصمعي : العامة تخطئ فتقول : ثلاث أصيع ، وانّما يقال : ثلاثة أصوع ، وقد يذكّر الصاع ويؤنّث ، فمن أنّثه جمعه على أصوع ، ومن ذكّره جمعه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 121
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 572 .
( 2 ) - الانتصار : 166 .
( 3 ) - النهاية : 572 الموجود في النسختين المطبوعتين بإيران وبيروت - قديماً وحديثاً - ( أصوع ) ، ولعلّ ما نقله المصنّف كان في نسخته . وذكر الفيّومي في المصباح المنير 1 : 481 ط بولاق قال الفراء : أهل الحجاز يؤنّثون الصاع ويجمعونها في القلّة على أصوع وفي الكثرة على صيعان ، وأهل نجد يذكّرون ويجمعون على أصواع وربّما أنّثها بعض بني أسد ، ونقل المطرّزي عن الفارسي أنّه يجمع على آصع بالقلب ، كما قيل دآر وآدر بالقلب .