أخبار ، وذهب إليه من جملة أصحابنا السيّد المرتضى في الموصليات ( 1 ) ، وأبو جعفر ابن بابويه رحمه الله ( 2 ) وغيرهما من الجلّة المشيخة ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن كان عليه صيام قد نذر صومه فعجز عن صيامه ، أطعم مسكيناً مدّين من طعام كفّارة لذلك اليوم ، وقد أجزأه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : هذا ليس هو على ظاهره ، بل إن كان عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه بمجرى العادة ، مثل العطاش الّذي لا يرجى برؤه ، فما ذكره رحمه الله صحيح ، وإن كان المرض يرجى برؤه مثل الحمى وغير ذلك ، فالواجب عليه الإفطار والقضاء لما أفطر فيه من غير إطعام مدين ، ولا كفّارة بحال ، فليلحظ ذلك ، فهذا تحرير السؤال . وقد قدّمنا شرح كفّارة الظهار ، فلا وجه لإعادته . وكفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً إمّا عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أو صيام شهرين متتابعين ، مخيّر في ذلك ( 4 ) على الصحيح من المذهب .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 118
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٨
هامش
( 1 ) - المسألة 63 في 246 في المجموعة الأولى من رسائل الشريف المرتضى .
( 2 ) - لاحظ المقنع : 74 .
( 3 ) - النهاية : 571 .
( 4 ) - قارن النهاية : 571 .