تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

على أصواع ( 1 ) . وقد روي أيضاً أنّ من ترك صلاة الكسوف متعمّداً وقد احترق القرص كلّه ، فليغتسل كفّارة لذنبه ، وليقض الصلاة بعد الغسل ( 2 ) ، وقد قدّمنا القول في هذا في الغسل ، والخلاف فيه بين الأصحاب ، فلا وجه لإعادته . وروي : أنّ من سعى إلى مصلوب بعد ثلاثة أيّام ليراه ، فليستغفر الله من ذنبه ، ويغتسل كفّارة لسعيه إليه ( 3 ) ، وذلك على طريق الاستحباب ، دون الفرض والايجاب . ولا يجوز للرجل أن يشقّ ثوبه في موت أحد من الأهل والقرابات ، فإن فعل ذلك فقد روي : أنّ عليه كفّارة يمين ( 4 ) ، والأولى أن يحمل ذلك على النّدب ، دون الفرض لأنّ الأصل براءة الذمّة . وهذه الرواية قليلة الورود ، شاذّة ، تورد في باب الزيادات ، عن رجل واحد ، وقد بيّنّا أنّ أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملاً ، إلّا انّ أصحابنا يجمعون عليها في تصانيفهم وفتاويهم ، فصار الإجماع هو الحجة على العمل بها ، وبهذا أفتي .

هامش
( 1 ) - لم أقف على ما نقله عن الأصمعي في مظانّه من كتب اللغة فليراجع .
( 2 ) - قارن النهاية : 572 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 753 ، والانتصار : 166 .