تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

ومن ضرب مملوكاً له فوق الحد ، كانت كفّارته أن يعتقه ، على ما روي في بعض الأخبار ، أورده شيخنا في نهايته ( 1 ) . ولا دليل على ذلك من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل براءة الذمّة من العتق ، وبقاء الرّق ، ومن ادّعى سوى ذلك يحتاج إلى دليل . وروي : أنّه إن قتل كان عليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، وعليه التوبة ممّا فعل ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أمّا ما ذكره شيخنا أبو جعفر فغير واضح ، ولا مستقيم على أصل مذهبنا ، لأنّه إن كان القتل للعبد عمداً محضاً ، فالصحيح أنّه يجب على السيّد القاتل كفّارة قتل العمد المحض ، وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له خطأ ، فالواجب كفّارة قتل الخطأ المرتبة ، دون المخيّرة فيها ، وما أورده شيخنا في كتابه على التخيير دون الترتيب ، فإن فرضنا أنّه قتله عمداً محضاً فما يصحّ ما أورده رحمه الله ، وإن كان قتله خطأ فما يستقيم أيضاً ما ذكره . * * *

هامش
( 1 ) - النهاية : 573 .
( 2 ) - قارن النهاية : 573 .