تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

نهايته ( 1 ) إيراداً لا اعتقاداً ، لأنّا قد بيّنّا أنّه رجع عن ذلك في مبسوطه . فإن أوصى لعبده بثلث ماله فإن كانت قيمته وفق الثلث عتق ولا شيء له ولا عليه ، وإن كان أقلّ من الثلث عتق وأعطي تمام الثلث ، وإن كانت أكثر من الثلث عتق منه بمقدار الثلث واستسعي في الزيادة على الثلث ، فإذا أدّاها عتق جميعه ، وإذا أوصى بعتق ثلث عبيده استخرج ثلثهم بالقرعة وعتقوا . ولا يجوز أن يعتق في الكفّارة الأعمى والمجذوم ( 2 ) والمقعد ، لأنّ هؤلاء خرجوا من الملك بهذه الآفات ، والعتق لا يكون إلّا بعد الملك . وإذا أعتق مملوكاً وله مال ، فماله لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال في حال إعتاقه أو لم يعلم ، لأنّ العبد عندنا لا يملك شيئاً . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه إن علم أنّ له مالاً في حال اعتاقه ، فالمال للعبد المعتق ، وإن لم يعلم به أو علم فاشترطه لنفسه فهو لمولاه دونه ، فينبغي عند هذا القائل أن يقول : مالك لي وأنت حرّ ، فإن قال : أنت حرّ ومالك لي ، لم يكن على المال سبيل ( 3 ) . وقد بيّنّا فساد هذا المذهب بما دللنا عليه من أنّ العبد لا يملك شيئاً لقوله تعالى : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ) * وإنّما ذلك المذهب على رأي من يملّكه

هامش
( 1 ) - راجع النهاية : 610 ، فستجد أنّ فيما نقله المصنّف عن الشيخ في النهاية نظر فلاحظ .
( 2 ) - قارن الغنية : 95 .
( 3 ) - القائل هو ابن زهرة كما في الغنية : 95 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 10 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان