تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

يجزي إعتاقه أيضاً في الكفّارة ، لأنّه عبد لم يتحرّر منه جزء ، فأمّا إن أدّى شيئاً ولو قليلاً ، فلا يجزي إعتاقه في الكفّارة ، لأنّه قد تحرّر منه جزء ، بقدر ما أدّى بغير خلاف ، فليلحظ ذلك ويحصّل ، والله الموفّق للصواب . إذا مات وعليه حق لله مثل الزكاة والكفّارات وحق الآدميين مثل الديون ، قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها : حق الله المقدم ، والثاني : حقوق الآدميّين ، والثالث : هما سواء ، وهو الأقوى عندي ، لأنّ تقديم أحدهما على الآخر يحتاج إلى دليل . وفرض العبد في الكفّارات الصوم ، سواء كانت الكفّارة مرتبة مثل كفّارة الظهار ، أو مخيّرة فيها ، لأنّ العبد لا يملك ( 1 ) ، وقد ذكرنا فيما مضى كفّارة اليمين . فان عجز عن الثلاثة الأجناس - وحدّ العجز أن لا يكون له ما يفضل عن قوته وقوت من يجب عليه نفقته ليومه وليلته - كان عليه صيام ثلاثة أيّام متتابعات ، يستوي الحرّ والعبد في صيامهنّ ، فإن لم يقدر على الصوم فليستغفر الله تعالى ، فهو كفّارة له . فإن وجد بعد ذلك المال ، أو قدر على الصوم فلا يجب عليه فعل شيء من ذلك ، لأنّه قد كفّر بالاستغفار ، فوجوب ذلك ثانياً يحتاج إلى دليل . وقد قدّمنا أنّه إذا لم يجد العدد ووجد بعضهم كرّر عليهم حتى يستوفي العدد .

هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 217 وعقب العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 118 على تعقيب المصنّف في المقام وناقشه مناقشة هادئة فلتراجع .