تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

وقال المرتضى ( 1 ) وباقي أصحابنا باعتبار الإيمان في جميعها ، وهو الّذي أعتمده وأفتي به لقوله تعالى : * ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) * ( 2 ) والكافر خبيث بلا خلاف ، وأيضاً دليل الاحتياط يقتضيه ، والأعمى والمجذوم والمقعد بالزّمانة لا يجزي عتق واحد منهم لأنّهم ينعتقون عند أصحابنا بهذه الآفات ، والأعرج والأقطع اليدين أو أحدهما أو أقطع الرجلين أو أحدهما يجزي للآية ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 3 ) . والمدبّر وأم الولد يجزي عتقهما عن الكفّارة ، ولا يجزي عتق المكاتب عندنا بحال ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، فإنّه قال : مسألة ، عتق المكاتب لا يجزي في الكفّارة ، سواء أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدّ ( 4 ) . وقال في نهايته في باب الكفّارات : ولا يجوز له أن يعتق مدبّراً ، إلّا بعد أن ينقض تدبيره ، ولا أن يعتق مكاتباً له ، وقد أدّى من مكاتبته شيئاً ( 5 ) . والّذي تقتضيه أصولنا أنّ عتق المكاتب المشروط عليه في الكفّارة جائز سواء أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤد ، لإجماعنا على أنّه عبد ما بقي عليه شيء ، فأمّا المكاتب المطلق فإنّه ما لم يتحرّر منه شيء ولم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة ، فإنّه

هامش
( 1 ) - كما في الانتصار : 169 .
( 2 ) - البقرة : 267 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 270 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 266 .
( 5 ) - النهاية : 569 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 115 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان