رمضان ، افتقر ذلك إلى تعيين النيّة وهو شرط في ذلك . وقال أبو جعفر في مبسوطه : لا فرق بين أن يكون الجنس واحداً أو أجناساً مختلفة ( 1 ) . وما ذكرناه هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، لقوله عليه السلام : “ الأعمال بالنيّات وإنّما لامرئ ما نوى ” ، وإن كان في مسائل خلافه يذهب إلى ما اخترناه ( 2 ) . والكلام في وقت النيّة فعندنا لا يجزيه حتى تكون النيّة مع التكفير ( 3 ) . وإذا كانت عليه كفّارة لم يخل من أحد أمرين : امّا أن يكون على الترتيب أو على التخيير ، فإن كانت على الترتيب نظرت ، فإن خلّف تركة تعلّقت بتركته كالدين يعتق عنه منها ، وإن لم يكن له تركة يسقط العتق عنه ، كما لو مات وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار وليّه أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه ، لأنّه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك . وإن لم يكن الكفّارة على الترتيب ، مثل كفّارة اليمين نظرت ، فإن كفّر عنه وليّه بالكسوة ، أو الإطعام صحّ عمّن أخرجه عنه ، وكذلك إن أعتق عنه أجزأ عندنا ، وقال بعض المخالفين لا يجزي ، والأوّل أصح لأنّ الثلاثة عندنا واجبة مخيّر فيها ، وليس الواجب واحداً لا بعينه ( 4 ) . ولا يجوز النيابة في الصيام في حال الحياة بحال ، وإن مات الإنسان وعليه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 113
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٣
هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 209 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 268 .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 209 .
( 4 ) - قارن المبسوط 6 : 210 .