تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

صيام ، وجب على وليّه أن يصوم عنه عندنا ( 1 ) . إذا أعطى مسكيناً من كفاراته ، أو زكاة ماله ، أو فطرته ، فالمستحب له أن لا يشتري ذلك ممّن أعطاه ( 2 ) . والاعتبار عندنا في الكفّارات المرتبة حال الأداء والإخراج لا حال الوجوب ، فإن كان حال الإخراج والأداء مؤسراً وجب عليه العتق ، وإن كان معسراً وجب عليه الصيام والاعتبار بما تقدّم . العبد إذا وجب عليه كفّارة الحنث فأَعتَق لا يجزيه ذلك عن كفارته ، لأنّه كفّر بغير ما وجب عليه ، لأنّه غير مخاطب بإخراج المال . ومن وجبت عليه كفّارة مرتبة من الأحرار لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون له فضل عن كفايته ليومه وليلته ، أو وفق الكفاية ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام لأنّه واجد ، فإن لم يكن له وفق كفايته ليومه وليلته كان فرضه الصيام . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : لا يعتبر في العتق في جميع أنواع الكفّارات ، إلّا في كفّارة قتل الخطأ خاصة وجوباً ، وما عداه جاز له أن يعتق من ليس بمؤمن ، وإن كان المؤمن أفضل ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الخلاف 2 : 268 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 114 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان