يجوز صرفها إليه ( 1 ) ، وجملة الأمر وعقد الباب أنّ مستحقّ الكفّارة مستحقّ الزكاة ، وقد مضى ذكرهم في كتاب الزكاة . وعليه أن يعطي عشرة مساكين يعتبر العدد فيهم ، فإن لم يجد العدد كرّر عليهم حتى يستوفي العدد عندنا يوماً بعد يوم ، حتى يستوفي العدد ( 2 ) . وإذا أطعم خمساً وكسا خمساً لم يجزه ( 3 ) لأنّه خلاف الظاهر . ولا يجوز إخراج القيم في الكفّارات عندنا بغير خلاف ، ويجوز ذلك في الزّكوات عندنا بلا خلاف أيضاً . وإذا اجتمع عليه كفّارات لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون جنساً واحداً أو أجناساً ، فإن كان جنساً واحداً مثل أن يكون يميناً أو ظهاراً أو قتلاً فنفرضها في كفّارة الأيمان فإنّه أوضح ، فإذا كان عليه كفّارات عن يمين ، فإن أطعم عن الكلّ ، أو كسا عن الكلّ ، أو أعتق عن الكلّ أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنّه جائز نظرت ، فإن أبهم النيّة ولم يعيّن ، بل نوى كفّارة مطلقة أجزأه لقوله تعالى : * ( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) * ( 4 ) . فأمّا إن كانت أجناساً مختلفة مثل إن حنث وظاهر وقتل ووطئ في شهر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 112
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٢
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 208 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 6 : 209 ، والآية في سورة المائدة : 89 .