تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

والكفّارة التي تجمع الأمرين : كفّارة اليمين ، فإنّ الإنسان مخيّر في الثلاثة الأجناس ، إمّا عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فان عجز عن ذلك كلّه أجمع ، وجب عليه صيام ثلاثة أيّام مرتبة متوالية بغير خلاف . ومتى أراد أن يكفّر بالإطعام فعليه أن يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مد على الصحيح من المذهب ، وظاهر التنزيل يعضد ذلك ، والأصل أيضاً يقوّيه ، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى مدّين - وقدر المدّ رطلان وربع بالعراقي - وكذلك في سائر الكفّارات الظهار ، والقتل ، والوطء ، وفدية الأذى وغير ذلك ( 1 ) . ويجوز أن يخرج حباً ودقيقاً وخبزاً ( 2 ) وكلّ ما يسمّى طعاماً ، إلّا كفّارة اليمين فإنّه يجب عليه أن يخرج من الطعام الّذي يطعم أهله لقوله تعالى : * ( مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * ( 3 ) فقيّد تعالى ذلك ، وأطلق في باقي الكفّارات ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة . فإن أراد التكفير بالكسوة ، فلكلّ مسكين ثوب واحد ، ولا يلزمه أن يكون جديداً ، ويجوز أن يكون غسيلاً سواء كان ميزراً أو قميصاً ، وقال بعض أصحابنا رحمهم الله : الواجب ثوبان . وكلّ من تلزمه نفقته لا يجوز صرف الكفّارة إليه ، ومن لا تلزمه نفقته

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المائدة : 89 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 111 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان