باب الكفّارات
الكفّارات على ثلاثة أضرب : كفّارة مرتبة من غير تخيير ، ومخيّر فيها من غير ترتيب ، وما فيها ترتيب وتخيير . فالتي على الترتيب : كفّارة الظهار بلا خلاف ، وكفّارة قتل الخطأ أيضاً بلا خلاف ( 1 ) إلّا من شاذ من أصحابنا ، ومعنى الترتيب : هو أنّه لا ينتقل من الأصل الأوّل إلى الثّاني إلّا بعد فقدان الأوّل ، ولا ينتقل من الثاني إلى الثالث إلّا بعد عدم الثاني ، ومعنى التخيير : هو أنّه له أن يفعل أيّ الثلاث كان . فكفّارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكيناً ، وكذلك كفّارة قتل الخطأ . والتي على التخيير بكلّ حال فكفّارة فدية الأذى ، الإنسان فيها بالخيار بين ذبح شاة ، أو صيام ثلاثة أيّام ، أو إطعام ستة أمداد لستة مساكين . وكذلك كفّارات الحجّ كلّها على التخيير ( 2 ) على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وظاهر القرآن يعضد ذلك ، وقد ذكرنا الخلاف في ذلك في كتاب الحجّ .