تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

بالصيام ، فليلحظ ذلك بعين الفكر ، والله الموفق للصواب . إذا نذر صلاة ، قال قوم : أقلّ ما يلزمه ركعتان ، وقال بعضهم : أقلّ ذلك ركعة ، وهذا هو الّذي يقوى في نفسي ، لأنّها أقلّ صلاة مرغّبة فيها شرعية ، وهي الوتر بلا خلاف بيننا معشر فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، والخطاب إذا أطلق أجزأه أقلّ ما يقع عليه الاسم ، وقد بينّا أن الرّكعة صلاة شرعية ، وأيضاً فلا نصّ لأصحابنا رحمهم الله في ذلك ، والأصل براءة الذمّة فيما زاد على الركعة ، وإذا كانت الركعة صلاة في الشريعة وعرفها ، حمل الاطلاق على أقلّ ما يقع الاسم الشرعي عليه ، واختار شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مسائل خلافه ( 1 ) أحد قولي الشافعي ، وهو : أنّه يلزمه صلاة ركعتين ، واستدلّ بطريقة الاحتياط فحسب ، ولم يذكر اجماعاً ولا أخباراً ، وقد قلنا ما عندنا ، وليس هو لما استدلّ بطريقة الاحتياط ، بأولى ممّن استدلّ بدليل أنّ الأصل براءة الذمّة . * * *

هامش
( 1 ) - الخلاف 6 : 202 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي .