تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الذمّة ، وايجاب صوم يوم بدل هذا يحتاج إلى دليل ، والّذي يدلّ على أنّ نذره لم ينعقد ، أنّه نذر صوم لا يمكنه الوفاء به ، لأنّ بعض يوم لا يكون صوماً ، وجرى ذلك مجرى أن يقول يوم يقدم أصوم أمسه ، فإنّه لا يكون نذراً صحيحاً لاستحالته ( 1 ) . إذا نذر أن يصوم أياماً معدودة متتابعة فأفطرها في سفر ، انقطع التتابع وعليه الاستئناف ( 2 ) . إذا نذر صوم يوم الخميس إن شفى الله مريضه ، فشفاه الله ، فصام يوم الخميس عن كفّارة له أو قضاء شهر رمضان ، فالظاهر من مذهبنا انّه يقتضي أنّه لا يجزيه ، لأنّه قد تعيّن صومه بالنذر ، فلا يقع فيه سواه ، فإذا ثبت هذا فإنّه يكمّله عن نذره . وكذلك من نذر أن يصوم أوّل يوم من رمضان ، لم ينعقد نذره ، لأنّه يستحق صيامه لغيره ، لأنّه لا يمكن أن يقع فيه على حال صيام غير رمضان . إذا لزمه صيام يوم بعينه أبداً بالنذر ، ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين عن كفّارة القتل أو الظهار ، فإنّه يصوم الشهرين عن كفارته ، وما فيهما من اليوم المعيّن صيامه بالنذر عن كفارته أيضاً دون نذره ، لأنّه إذا صامه عن كفّارته صحّت الكفّارة ، وقضى ما فيهما من الأيّام المعينة المنذورة .

هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 585 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 584 .