تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

ولا يقع بكنايات العتق كقوله : أنت سائبة ، ولا سبيل لي عليك ، ولا بقوله : إن فعلت كذا وكذا فعبدي حر ، ولا بكافر على ما قدّمناه ، ولا للأغراض الدّنياوية من نفع أو دفع ضرر أو إضرار بالغير ( 1 ) . والدليل على وجوب اعتبار هذه الشروط إجماع الأمة ، لأنّه لا خلاف في صحّة العتق مع تكاملها ، وليس على صحّته مع اختلال بعضها دليل ( 2 ) ، وأيضاً الأصل أن لا عتق ، والملك فمعلوم ثبوته ، وخروجه عن يد مالكه يحتاج إلى دليل ، لأنّ العتق حكم شرعي ، يحتاج في ثبوته إلى دليل شرعي . وإذا أعتق مالك العبد - عضواً من أعضائه لم يكن لذلك حكم ، ولم يقع به عتق ، فإن أعتق بعضاً منه مشاعاً - نصفه مثلاً أو ثلثه أو ربعه ، أو ما زاد على ذلك أو نقص ، عتق الجميع ( 3 ) . فإن كان العبد مشتركاً فأعتق أحد الشركاء نصيبه - لا للإضرار بالشركاء - انعتق ملكه خاصة ، إلّا أنّه إن كان مؤسراً انعتق الباقي وأجبر على قيمته لشريكه ، وإن كان معسراً استسعى العبد في قيمة باقيه ، فإذا أدّاها عتق جميعه ، فإن عجز عن ذلك فكّه سلطان الإسلام من سهم الرقاب من الزكاة ، وإلاّ خدم مولاه بما فيه من العبودية ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن الغنية : 95 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .