تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولم يتعلّق به حكم من الأحكام . وإذا قال : لله عليَّ أن أهدي بدنة أجزأه أقلّ ما يقع عليه الاسم ، وأقلّها ثنية ، فإذا ثبت انعقاده لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يطلق أو ينوي بدنة من الإبل ، فان أطلق نذر بدنة ، ولم ينو شيئاً ، فالصحيح أنّه تلزمه من الإبل ، لأنّ البدنة في اللغة عبارة عن الأنثى من الإبل ، فإن لم يجد فبقرة ، فإن لم يجد فسبع من الغنم ، لأنّ الشرع أقام كلّ واحد منهما مقام صاحبه عند العدم والتعذّر . إذا نذر صوم عشرة أيّام أو عشرين يوماً فهو بالخيار بين أن يتابع أو يفرّق ، وبين أن يصوم على الفور أو على التراخي . إذا نذر أن يحجّ في هذا العام حجّة الإسلام فوجدت شرائط الوجوب ، فلم يفعل حتى فات الوقت ، استقرّت في الذمّة ولا يسقط ، وإن حصر حصراً عاماً في هذا العام ، سقط نذره كالمفروضة ، وكذلك إن حصر حصراً خاصاً ، ولا فصل بين المنذورة والمفروضة ، إلّا في فصل واحد : وهو أنّ المفروضة إذا سقطت في هذا العام ، وجبت بوجود شرائطها بعده ، والمنذورة إذا سقطت في هذا العام لم تجب بعد وإن وجدت الشرائط ، لأنّ النذر تعلّق بهذه السنة ، فإذا فات فلا يجب بعدها إلّا بتجديد نذر ، فلهذا يسقط بكل حال . إذا قال : لله عليَّ أن أصوم اليوم الّذي يقدم فيه فلان ، فإن قدم ليلاً فلا يلزمه الصوم أصلاً ، لأنّه ما وجد شرطه بلا خلاف ، وإن قدم في بعض نهار لا يلزمه أيضاً صومه ، ولا صوم يوم بدله ، لأنّ نذره لم ينعقد ، لأنّ الأصل براءة