تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

إذا قال : لله عليَّ حجّة ، عندنا يلزمه الوفاء به ، فان عيّنه في سنة بعينها وخالف ، وجب عليه كفّارة النذر ، وانحلّ النّذر ، وإن أطلقه لا ينحلّ ووجب عليه الوفاء به ( 1 ) . ومن قال : متى كان كذا وكذا فلله عليّ المشي إلى بيت الله ، أو أهدي بدنة إليه ، فمتى كان ذلك الشيء ، وجب عليه الوفاء به ، فإن قال : متى كان كذا فللّه عليَّ أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك ، لأنّ الإهداء لا يكون إلّا في النعم خاصة ، ولا يكون بالطعام ( 2 ) . والمعاهدة هو أن يقول : قد عاهدت الله تعالى ، أو عليّ عهد الله متى كان كذا فعليّ كذا ، فمتى قال ذلك ، وجب عليه الوفاء به ، عند حصول ما شرط حصوله ، وجرى ذلك مجرى النذر ، في جميع الأحكام سواء . والنذر والعهد معاً إنّما يكون لهما تأثير إذا صدر عن نيّة ، فمتى تجرّدا من النيّة لم يكن لهما حكم على كلّ حال ( 3 ) . ومتى قال : هو محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا وكذا لم يكن ذلك شيئاً ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 247 ، وفي تذكير الضمير العائد إلى الحجة تسامح من قلم المصنّف ( رحمه الله ) ، وإلاّ فالموجود في المبسوط عوده إلى الحجّ وهو صحيح .
( 2 ) - قارن النهاية : 563 ، وسبق من المصنّف بعض فروع المعاهدة تبعاً لترتيب الشيخ الطوسي في النهاية ، وقد أشرت إلى ذلك فراجع .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 105 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان