[ العتق والتدبير والمكاتبة ]
العتق فيه فضل كثير وثواب جزيل ( 1 ) بغير خلاف بين الأمة . ولا يصحّ العتق إلّا بعد الملك ، كما لا يصحّ الطلاق قبل النكاح لقوله عليه السلام : “ لا عتق قبل ملك ، ولا طلاق قبل نكاح ” ( 2 ) . ولا يصحّ العتق أيضاً إلّا من كامل العقل ، غير مولّى عليه ، مختار له ، قاصدٍ إليه ، متلفّظ بصريحه ، وهو قوله : أنت حر ، مطلق له من الشروط ، إلّا في النذر - خاصة - موجه به إلى مسلم أو من هو في حكمه ، لأنّ عتق الكافر لا يقع على الصحيح من أقوال المحصّلين من أصحابنا ، وهو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، لأنّ العتق قربة إلى الله تعالى ولا يتقرّب إليه بالمعاصي متقرّب به إلى الله تعالى ( 3 ) . ولا يقع العتق من طفل ، ولا مجنون ، ولا سكران ، ولا محجور عليه ، ولا مجبر ، ولا مكره ، ولا ساهٍ ، ولا حالف به . ولا يقع بالكتابة ، ولا الإشارة مع القدرة على النطق باللسان - العربي -