قال محمد بن إدريس : إن كان البيع المشار إليه صحيحاً لزم المدين تسليم ما عليه جميعه وهو المبيع إلى المشتري ، لأنّ هذا صار مالاً من أمواله لأنّه اشتراه . وقد يجوز أن يشتري الإنسان ما يساوي خمسين قنطاراً بدينار واحد إذا كان البائع من أهل البصيرة والخبرة ، وإنّما هذه أخبار آحاد أوردها على ما وجدها إيراداً لا اعتقاداً ( 1 ) . ولا يجوز أن يبيع الإنسان رزقه على السلطان قبل قبضه له ، لأنّ ذلك بيع غرر ، وبيع ما ليس بملك له ، لأنّه لا يملكه إلا بعد قبضه إياه ، ولا يتعيّن ملكه له إلا بعد قبضه إيّاه . وكذلك بيع أهل مستحق الزكاة والأخماس قبل قبضها ، لأنّه لا يتعيّن ملكها لهم إلا بعد قبضها ، فجميع ذلك غير مضمون ، وبيعه غير جائز ولا صحيح . * * *
هامش
( 1 ) - لقد دافع العلامة الحلي في المختلف 2 : 233 عن الشيخ في فتياه التي ذكرها المصنف ، وناقشه مناقشة عنيفة فراجع .