قال : وسألته عن أرض الخراج اشترى الرجل منها أرضاً فبنى فيها أو لم يبن ، غير أنّ أناساً من أهل الذمة نزلوها ، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ فقال : يشارطهم ، فما أخذه منهم بعد الشرط فهو حلال ( 1 ) . وقال : روي أنّه كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في رجل اشترى من رجل أرضاً بحدودها الأربعة ، فيها الزرع والنخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل النخل والأشجار والزرع في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : إذا ابتاع الأرض بحدودها ، وما أغلق عليه بابه ، فله جميع ما فيها إن شاء الله ( 2 ) . قوله عليه السلام في الجواب : وما أغلق عليها بابه ، يريد بذلك جميع حقوقها ، فالجواب مطابق للسؤال ( 3 ) . ولا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئاً ، ولو قدر شبر ، ولا يجوز له أيضاً بيعه ، ولا شراء شيء يعلم أنّ فيه شيئاً من الطريق ، فإذا اشترى داراً أو أرضاً ، ثم علم بعد ذلك كان صاحبه قد أخذ شيئاً من الطريق فيها ، لم يكن عليه شيء إذا لم يتميّز
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 523
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٢٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه ، وراجع التهذيب 7 : 90 .
( 3 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 214 ونحن نمنع هذا التفسير ونقول بموجب الحديث ، فانّه إذا اشترى بما أغلق عليها بابها ، دخل الجميع بلا خلاف ، ولعلّ الإمام ( أشار إلى الجواب بطريق المفهوم ، وهو عدم الدخول ، فانّه ( علّق الدخول بقوله : وما أغلق عليه بابه ، ويفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه .