مجهول ولأنّ قيمته مختلفة . ولو باع قفيزاً غير معيّن من صبرة معيّنة لكان البيع صحيحاً بلا خلاف ، فهذا جملة ما أورده في معانيه وتفاصيله وخلاصته ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : لا خلاف أنّ الخيار يثبت في هذه المسائل فيما وجده ناقصاً مما لا مِثلٌ له ، ومما له مِثلٌ للمشتري خاصة ، لأنّ له غرضاً في جميعه ، وأن يكون مكملاً ، فإذا وجده بخلاف ذلك فله الخيار ، فإن اختار الردّ واسترجاع الثمن فلا كلام وله ذلك ، وإن اختار الإمساك فله ذلك أيضاً ، إلا أنّه يمسك ما له مثل بحصة من الثمن المعقود عليه ، وما ليس له مِثلٌ يمسكه ، ويسقط من الثمن على قدر القيمة بالحصّة من الثمن ، لئلاّ يجتمع الثمن والمثمن جميعاً مع المشتري ، فليلحظ ذلك ويتأمل . وأما إن كان زائداً فإن كان له مِثلٌ أخذ ماله وردّ الباقي ، ولا خيار لواحد منهما ، لقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وإن كان لا مِثلَ له فالمبتاع بالخيار ، لأنّ له غرضاً ، إلا أن يكون له في ذلك شريك ، فإن شاء ردّ واسترجع الثمن ، وإن شاء أمسك البيع وكان شريكاً للبائع ، وليس للبائع في فسخ البيع خيار على حال ، لقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ولي في هذه المسألة الأخيرة نظر وتأمّل . وروي أنّه كتب محمد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمد العسكري عليه السلام : رجل اشترى من رجل بيتاً في دار له بجميع حقوقه ، وفوقه بيت آخر هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : ليس له إلا ما اشتراه في سهمه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 520
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 155 بتفاوت .