تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

والأرضون الموات التي لم يجر عليها ملك لأحد ، لإمام المسلمين خاصة ، لا يملكها أحد بالاحياء ، إلا أن يأذن لهم الإمام . وأما الذميّ فلا يملك إذا أحيى أرضاً في بلاد الإسلام ، وكذلك المستأمن ( 1 ) . والناس في الحمى على ثلاثة أضرب : النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة المعصومين من بعده عليهم السلام ، وآحاد المسلمين . فأما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان له أن يحمي لنفسه ولعامة المسلمين لقوله عليه السلام : لا حمى إلا لله ولرسوله . وروي عنه عليه السلام : أنّه حمى النقيع - بالنون - لخيل المجاهدين ترعى فيه . وأما آحاد المسلمين فليس لهم أن يحموا لأنفسهم ، ولا لعامة المسلمين ، لقوله عليه السلام : لا حمى إلا لله ولرسوله ( 2 ) . وأما الأئمة عليهم السلام فإن حموا كان لهم ذلك ، لأنّ أفعالهم حجة عندنا ( 3 ) . فأما الّذي يحمي فإنّه يحمي للخيل المعدّة لسبيل الله ونَعَم الجزية والصدقة والضوال . وأما قدر ما يحميه ، فهو ما لا يعود بضرر على المسلمين ، أو يضيّق مراعيهم ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 270 .
( 2 ) - رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد 4 : 158 ، ورواه غيره بزيادة ( ولأئمة المسلمين ) راجع مسند أحمد 4 : 38 و 71 و 73 وهذا ما ذكره الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 528 ، ط النشر الإسلامي بقم .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .