تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

المطالبة به وانتزاعه . وبيع الأب على الابن إذا كان كبيراً مكلّفاً غير مولّى عليه غير ماض ولا جائز ، بل باطل ، فإن كان صغيراً أو كبيراً غير مكلّف جاز بيعه عليه ( 1 ) وصحّ لأنّه وليّه ، والناظر في أموره ، بخلاف العاقل المكلّف لأنه وليّ نفسه . إذا باع مجهولاً ومعلوماً بطل البيع فيهما معاً ، لأنّه لا يمكن التوصّل إلى الحصّة في ثمن المعلوم بجهالة الآخر ، فلا يمكن التوصّل إلى ما يقسط في مقابلته ، وقد بيّنا فيما مضى أنّه إذا باع ما يملك وما لا يملك في عقد واحد ، أو شاةً وخنزيراً في عقد واحد ، صحّ البيع في أحدهما وبطل في الآخر ، لأنّه يقسط الثمن عليهما ، ويمكن التوصّل إلى الحصّة في ثمن المملوك منهما ، لأنّ الثمن متقسّط عليهما بالقيمة والحصّة ، فإذا قلنا إنّه تمسّك بما يتقسّط عليه من الثمن فيما يتقسّط على القيمة كالعبدين والثوبين قسّط عليهما ، وما يتقسّط على الأجزاء كالحبوب والأدهان فإنّه يمسكه بحصّة من غير تقويم ولا تقسيط ، لأنّ ذلك متساوي الأجزاء ، فهو متساوي القيم . وإذا قال : بعتك هذه الدار وآجرتك هذه الدار الأخرى بألف كان صحيحاً ، لأنّه لا مانع منه ، فإذا قلنا البيع والإجارة صحيحان ، فإنّه يأخذ كل واحد حصة من الثمن الّذي هو العوض في مقابلتهما بقيمة المبيع وأجرة مثل الدار ، وهكذا اعتبار التقسيط في جميع ما قدّمناه من بيع السلعتين فليلحظ ذلك . وإذا باع الإنسان بهيمة أو جارية حاملاً واستثنى حملها لنفسه كان جائزاً ، فان استثنى يدها أو رجلها أو عضواً منها كان استثناؤه باطلاً .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 465 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان