تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

يمنع من ذلك لقوله عليه السلام : “ المؤمنون عند شروطهم ” ( 1 ) ، وقوله : “ الشرط جائز بين المسلمين ” ( 2 ) ، وقد أبى ذلك كثير من مخالفي مذهب أهل البيت عليهم السلام بغير حجة ولا برهان . وإذا ابتاع الإنسان أرضاً فبنى فيها أو غرس وأنفق عليها ، فاستحقها عليه إنسان آخر ، كان للمستحق قلع البناء والغرس وأجرتها مدّة كانت في يده ، ويرجع المبتاع على البائع - إن كان غرّه - بقيمة ما ذهب منه وغرمه وأنفق عليها ، فإن كان ما غرسه قد أثمر ( 3 ) وأينع ، فالثمرة والزرع لصاحب الغرس والبذر ، ولصاحب الأرض قلعه لقوله عليه السلام : “ الزرع لمن زرعه وإن كان غاصباً ” ( 4 ) المراد به نمائه ، وقوله عليه السلام في قلعه : ليس لعرق ظالم حق ( 5 ) . وقد روي في بعض الأخبار أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته : انّه إن كان ما غرسه قد أثمر كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس ما أنفقه وأجرة مثله في

هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 404 ح 8 ، التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 .
( 2 ) - عوالي اللئالي 3 : 225 ، وراجع الخلاف 3 : 19 مسألة 22 فقد استدل الشيخ بقوله ( : ( الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة ( .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وربما استفيد من بعض الأحاديث معنى ذلك ، راجع فروع الكافي 5 : 297 .
( 5 ) - أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة ، وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء ح 3073 ، والترمذي في الأحكام ح 1378 ، ومالك في الموطأ في الأقضية في عمارة الموات 2 : 121 ، وأحمد في مسنده 5 : 327 ، والسنن الكبرى للبيهقي 6 : 99 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 462 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان