تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

عمله ( 1 ) ، وهذا غير واضح ولا مستقيم لأنّه مناف لأصول المذهب ، ولما عليه كافة المسلمين ، لأنّ نفس الغراس ملك الغارس ، فكيف يستحقها رب الأرض ؟ ومن أيّ وجه صارت له وأيّ دليل دلّ على ذلك ؟ ولا نرجع في ذلك إلى سوادٍ مسطور ، أو خبر واحد من أضعف أخبار الآحاد إن كان قد ورد ، ونترك الأدلّة القاهرة ، والأصول الممهّدة من أدلّة العقل وأدلّة السمع . ولقد شاهدت جماعة من أصحابنا الذين عاصرتهم يخبطون في ذلك خبطة عشواء ، وكل منهم يقول قولاً غير محصّل ، ليصحّحوا ما ليس بصحيح ، كأنّهم وجدوه مسطوراً في كتاب الله الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالحمد لله على التوفيق لإصابة الحق ( 2 ) . فإن فسدت الأرض بالغرس كان لربها عليه أرش ما فسد ، ويرجع هو على البائع له بذلك ( 3 ) . ومن كان له على غيره مال أو متاع إلى أجل فدفعه إليه قبل حلول الأجل ، كان بالخيار بين قبضه وتركه إلى وقت حلول الأجل ، وكان ذلك في ضمان المديون عليه ،

هامش
( 1 ) - النهاية : 405 .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 211 وقول ابن إدريس جيد ، والغرس لمالكه وكذا الثمرة له وعليه الأجرة لمالك الأرض ، فان قصد الشيخ انّ الغرس لمالك الأرض فليس بجيّد ، وإن قصد أنّ الثمرة له فكذلك ، إلا انّه محتمل على ضعف من حيث انّ الثمرة ليست نماء الغرس خاصة بل بمشاركة من الأرض .
( 3 ) - قارن النهاية : 405 .