تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

وليس لأحد أن يجبره على قبضه قبل أجله ( 1 ) . وإذا كان له على غيره مال بأجل فسأله تأخيره عنه إلى أجل ثان فأجابه إلى ذلك ، كان بالخيار إن شاء أمضى الأجل الثاني ، وإن شاء لم يمضه ( 2 ) بغير خلاف بين أصحابنا فيه ، لأنّه بمنزلة الهبة الغير المقبوضة ، فللإنسان أن يرجع فيها . ومتى تقايل المتبايعان البيع انفسخ العقد ، فإن عقداه بعد الإقالة بأجل لم يكن للبائع الرجوع فيه ، ووجب عليه الوفاء به ( 3 ) بخلاف تلك المسألة المتقدّمة ، والفرق بينهما أنّ تلك كانت بأجل وحلّ الأجل ، ثم سأل التأخير في الأجل بعد حلوله واستحقاقه ، فأجيب إلى ذلك ، فللمجيب الرجوع في هبته ، والمسألة الأخيرة بعد فسخ البيع وعقده ثانياً إلى أجل ثان لا يجوز الرجوع فيه ، لأنّه ما حلّ ثم أجّله بعد ذلك ، لأنّ هذا الأجل أجّل أول مستحق على البائع بالشرط المقابل للعوض الّذي هو المبيع ، فلا يجوز له الرجوع فيه ، لأنّه غير متبرع به ، فافترق الأمران . ولا يصحّ بيع باكراه ولا يثبت إلا باختيار صاحبه وإيثاره ( 4 ) . وإذا باع الإنسان ملكاً لغيره ، والمالك حاضر فسكت ، ولم يطالب ولا أنكر ذلك ، لم يكن ذلك دلالة على إجازته البيع ووكالته فيه ، ولا دليل على أنّه ليس المبيع ملكاً له ، وكذلك إن صالح عليه مصالح وهو ساكت ، لم يمض الصلح عليه وكان له

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 406 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .