تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

غير غائب ، فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف ، فإذن لا بدّ من شمّه وذوقه لأنّه حاضر مشاهد غير غائب فيحتاج إلى الوصف ، فهذا وجه قوي ( 1 ) . وما لا يمكن اختباره إلا بإفساده وإهلاكه كالبيض والبطيخ والقثاء والرمّان وأشباه ذلك ، فابتياعه جائز مطلقاً ، وبشرط الصّحة والبراءة من العيوب ، فان اشتراه مطلقاً أو بشرط الصّحة ثم كسره المبتاع ، فان وجد فيه فاسداً ، كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ( 2 ) ، وليس له ردّ الجميع واسترجاع الثمن فيما قد تصرّف فيه ، ولا له ردّ المعيب دون ما سواه ، وله ردّ الجميع إذا لم يتصرّف في جميع المبيع وقامت له بذلك بيّنة ، فأما إذا تصرّف في ذلك فليس له ردّه ، وإجماع أصحابنا أنّ المشتري متى تصرّف في المبيع ثم وجد العيب فليس له الرد ، وله الأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً . وكيفية ذلك هو أن يقوّم ما بين قيمته صحيحاً وقشره صحيح ، وبين كونه فاسداً وقشره صحيح ، فما يثبت يرجع بمقداره من الثمن ، ولا يقوّم مكسوراً لأنّ

هامش
( 1 ) - عقّب العلامة الحلي في المختلف 2 : 210 على قول المصنف في المقام فقال : والمعتمد أن نقول : البيع صحيح ، سواء وصفه البائع أو لا ، لكن إن كان صحيحاً لزم البيع ، وإن خرج معيباً كان للمشتري الخيار بين الرد والأرش كما في غيره من المبيعات ( المعيبات خ ل ) لأنّه مشاهد فجاز بيعه وإن لم يختبر ، وما حمله عليه ليس بجيّد ، بل الأولى أن يقال : معنى كونه غير صحيح كونه غير لازم ، لأنّه قد يؤول إلى الفساد بأن يظهر على خلاف الصّحة فيفسخه المشتري ، ويؤيّده جعل الخيار للمشتري ، ولو كان باطلاً في أصله لم يكن للمشتري خيار ، بل كان باقياً على ملك البائع - وختم كلامه بقوله - وأيّ فرق بين حضوره وغيبته ، بل إذا جاز الوصف مع الغيبة فمع الحضور أولى ، لزيادة العلم بالعين مع الحضور على العلم بها مع الغيبة .
( 2 ) - قارن النهاية : 404 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 460 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان