تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

ومتى أحدث المشتري في مدّة الثلاثة الأيّام فيه حدثاً ، ثم وجد فيه عيباً - قبل عقده البيع - لم يكن له رده ( 1 ) . ومن اشترى جارية على أنّها بكر فوجدها ثيّباً ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لم يكن له ردّها ولا الرجوع على البائع بشيء من الأرش ، لأنّ ذلك قد يذهب من العلّة والنزوة ( 2 ) ، ورجع في استبصاره وقال : يرجع عليه بالأرش ما بين قيمتها بكراً وثيباً ( 3 ) . وهو الصحيح الّذي تقتضيه أصول المذهب ، والّذي أورده في نهايته خبر واحد ، رواه زُرعة عن سماعة وهما فطحيان ، هذا على قول من يقول من أصحابنا أنّ ذلك ليس بعيب يوجب الردّ ، وعلى قول الآخرين يجب بذلك الردّ واسترجاع الثمن ، أو الإمساك وأخذ الأرش ، على ما قدّمناه . والّذي يقوى عندي أنّ ذلك تدليس يجب به الردّ ، ولا إجماع على من اشترى جارية على أنّها بكر فخرجت ثيّباً لا يردّها ، وإنّما أورد ذلك شيخنا في نهايته ، واختاره في باقي كتبه ، ولم يورد فيه غير خبرين أحدهما عن زرعة عن سماعة ، وقد قلنا ما فيهما ، والآخر عن يونس بن عبد الرحمن ، وهذا الرجل عند المحققين بمعرفة الرواة والرجال غير موثوق بروايته ، لأنّ الرضا عليه السلام كثيراً يذمّه ، وقد وردت أخبار عنه بذلك ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 394 .
( 3 ) - الاستبصار 3 : 82 .
( 4 ) - من الغريب جداً أن يذهب المؤلف إلى تضعيف يونس بن عبد الرحمن ، وهو الّذي قال فيه الشيخ النجاشي في رجاله : 311 كان وجهاً في أصحابنا متقدّماً عظيم المنزلة . . . وكان الرضا ( يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بُذل له على الوقف مال جزيل وامتنع من أخذه وثبت على الحق .