تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

ولا يلزم أن تكون عند غيره ، فإن جعل ذلك عند من يثق به كان جائزاً ، فان اشتراها وهي حائض فطهرت جاز أن يعتد بذلك الحيض ويكفيها ذلك . ومتى باعها بشرط المواضعة لم يبطل البيع ، وإن باعها مطلقاً ثم اتفقا على المواضعة جاز أيضاً ، فان هلكت أو عابت نظر ، فإن كان المشتري قبضها ثم جعلت عند عدل ، فالعدل وكيل المشتري ، ويده كيده ، إن هلكت فمن ضمان المشتري ، وإن عابت فلا خيار له ، وإن كان البائع سلّمها إلى العدل قبل القبض فهلكت في يده بطل البيع ، وإن عابت كان المشتري بالخيار ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : وهذا الّذي ذكره في معنى المواضعة والهلاك وهل قبضها أو لم يقبضها هو الصحيح ، ومسألة النهاية لا تصح إلا على هذا التحرير ، وإلا إذا تسلّمها المشتري واستبرأها في يده بعد قبضها ، فمتى هلكت قبل مضيّ الثلاثة الأيام وقبل التصرّف فيها ، فإنّها تهلك من مال بائعها دون مشتريها ، وإن هلكت بعد مضيّ الثلاثة الأيام التي هي شرط في الحيوان ، أو بعد التصرّف فيها ، فإنّها تهلك من مال المشتري بغير خلاف للإجماع المنعقد من أصحابنا أنّ الحيوان إذا هلك في مدّة الثلاثة الأيّام قبل تصرّف المشتري فيه فانّه يهلك من مال بائعه ، فان هلك بعد ذلك فمن مال المشتري ، فعلى هذا يجب أن تكون الفتوى والعمل . وقال رحمه الله في نهايته : ومن اشترى شيئاً بحكم نفسه ولم يذكر الثمن بعينه ، كان البيع باطلاً ، فإن هلك الشيء في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتاعه ( 2 ) . هكذا قال

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 140 .
( 2 ) - النهاية باب الشرط في العقود .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 398 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان