تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الذمة ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا رحمه الله في مبسوطه . وقال شيخنا أيضاً في نهايته : وإذا أخذ الإنسان من غيره دراهم فأعطاه الدنانير أكثر من قيمة الدراهم ، أو أخذ منه الدنانير وأعطاه الدراهم مثل ماله أو أكثر من ذلك ، وساعره على ثمنه كان ذلك جائزاً ، وإن لم يوازنه ويناقده في الحال ، لأنّ ذلك في حكم الوزن والنقد ، ولا يجوز ذلك إذا كان ما يعطيه أقلّ من ماله ، فإن أعطاه أقلّ من ماله وساعره مضى البيع في المقدار الّذي أعطاه ولم يمض فيما هو أكثر منه ، والأحوط في ذلك أن يوازنه ويناقده في الحال ، أو يجدّد العقد في حال ما يتنقد ويتّزن ( 2 ) ، وهذا يبيّن لك أنّ مراده في المسألة الأولة أنّه ما فارقه من المجلس إلا بعد أن تقابضا ، كما أنّ ههنا قال : وساعره على ثمنه كان ذلك جائزاً وإن لم يوازنه ولا يناقده في الحال لأنّ ذلك في حكم الوزن والتقدير ، يريد أنّ الإخبار بمبلغ الموزون أو المكيل يقوم مقام الوزن في الموزون ، والكيل في المكيل ، لأنّهما لا يجوز أن يباعا جزافاً من دون وزن ، أو إخبار بوزن أو كيل ، أو إخبار مكيل . ولا بأس أن يبيع الإنسان ألف درهم ودينار بألفي درهم من ذلك الجنس أو من غيره من الأجناس والدراهم ، وان كان الدينار لا يساوي ألف درهم في الحال ( 3 ) . وكذلك لا بأس أن يجعل بدل الدينار شيئاً من الثياب أو جزءً من المتاع على ما قدّمناه ليتخلّص من الربا ويكون ذلك نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 187 .
( 2 ) - النهاية : 381 .
( 3 ) - قارن النهاية : 381 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان