للأعذار ، واجماعنا منعقد على أنّ الخيار للمشتري ، فمن أثبته للبائع يحتاج إلى دليل ، وما زاد على الثلاث فعلى حسب ما يشترطانه من الخيار ، إما لهما أو لواحد منهما ، فإن أوجبا البيع بعد أن شرطا مدّة معلومة ثبت العقد ولزم ، وبطل الشرط المتقدم . فأما العقود التي يدخلها الخيار ، فنحن نذكرها وما يصح فيه الخيار وما لا يصح : فأما عقد البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار المدّة ثلاثاً كان أو ما زاد عليه بحسب الشرط ، إن كان حيواناً دخله خيار المجلس وخيار الثلاث معاً باطلاق العقد وتجرّده ، وما زاد على الثلاث بحسب الشرط ( 1 ) . وإن كان بيع خيار الرؤية دخله الخياران معاً خيار المجلس وخيار الرؤية إذا رآه ويكون خيار الرؤية على الفور ، دون خيار المجلس . فأما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر ( 2 ) . فأما خيار الشرط فلا يدخله أصلاً ، إجماعاً ، لأنّ من شرط صحّة هذا العقد القبض قبل التفرّق ( 3 ) . فأما السلم فيدخله خيار المجلس للخبر ، وخيار الشرط لا يمنع منه مانع ، وعموم الخبر يقتضيه ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 343
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 78 .
( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 79 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .