تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الطير مثل البزاة والصقورة والشواهين والعقبان والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك ، فقد ذكرناه في النهاية فهذا كلّه يجوز بيعه ، وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات من الحيات والعقارب والفار والخنافس والجعلان والحدأة والنسر والرّخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء كان أبقع أو أسود ( 1 ) . ثم قال رحمه الله : وأما غير الحيوان فعلى ضربين : أحدهما نجس ، والآخر طاهر . فالنجس على ضربين : نجس العين ونجس بالمجاورة . فأما نجس العين فلا يجوز بيعه كجلود الميتة قبل الدّباغ وبعده والخمر والدم والبول والعذرة وسرجين ما لا يؤكل لحمه من البهائم ( 2 ) . هذا آخر ما ذكره شيخنا في مبسوطه . قال محمد بن إدريس : والّذي ذكره رحمه الله في مبسوطه رجوع منه عمّا ذكره في نهايته ، لأنّ في النهاية حرّم بيع جميع السباع إلا الفهود ، والصحيح ما ذكره في مبسوطه إلا ما استثنيناه من الأسد والذئب ، لأنّه جعل ذلك في قسم ما لا ينتفع به ، وقد قلنا إنّه لا خلاف في الانتفاع بجلد ذلك بعد الذكاة في البيع ، وبانضمام الدباغ في التصرّف فيه بأنواع التصرّفات إلا الصلاة ، فلا فرق بين الذئب والأسد وبين الأرنب والثعلب . فأما قوله رحمه الله : وبغاث الطير لا يجوز بيعه ، المراد بذلك ههنا الطير المحرّم اللحم الّذي لا تحلّه الذكاة غير الجارح الّذي يُصلح للصيد ، لأنّ البغاث من الطير هو الّذي

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 166 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .