سواء كان لضرورة أو غير ضرورة ، وإنّما أورد شيخنا هذا الخبر الواحد إيراداً لا اعتقاداً . وبيع الميتة ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به ، وبيع الخنافس والجعلان ، وبنات وردان ، والعقارب ، والحيات ، وكل شيء لا منفعة فيه حرام محظور ( 1 ) . وكذلك بيع سائر المسوخ وشراؤها مما يكون نجس العين نجس السؤر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وبيع سائر المسوخ وشراؤها والتجارة فيها والكسب بها محظور ، مثل القردة والفيل والدببة وغيرها من أنواع المسوخ ( 2 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : قوله رحمه الله : ( الفيلة والدببة ) فيه كلام ، وذلك أنّ ما جعل الشارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة ، وإلا يكون قد حلّل وأباح وسوّغ شيئاً غير مقدور عليه ، وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن وأمشاط وغير ذلك ، والدب ليس بنجس السؤر ، بل هو من جملة السباع ، فعلى هذا جلده بعد ذكاته ودباغه طاهر ، والرشا في الأحكام سحت ( 3 ) . وكذلك ثمن الكلب إلا كلب الصيد سواء كان سلوقياً - منسوباً إلى سلوق قرية باليمن - وكلب الزرع وكلب الماشية وكلب الحائط ، فإنّه لا بأس ببيع الأربعة كلاب وشرائها وأكل ثمنها ، وما عداها محرّم محظور ثمنه ، وثمن جلده ، سواء ذكي أو لم يذك لأنّه لا تحلّه الحياة ، سواء كان كلب بر أو بحر ، فقد ذكر العلماء أنّه ما من شيء
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 311
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 364 .
( 2 ) - النهاية : 364 .
( 3 ) - قارن النهاية : 364 .