في البر إلا ومثله في البحر سواء نسب إلى اسم أو أضيف إليه ، لأنّ الكلب اسم جنس يتناول الوجوه كلّها والأحوال ( 1 ) . وقال شيخنا في نهايته : والرشا في الأحكام سحت ، وكذلك ثمن الكلب إلا ما كان سلوقياً للصيد ( 2 ) . فاستثنى السلوقي فحسب ، والأظهر ما ذكرناه ، لأنّه لا خلاف بيننا أنّ لهذه الكلاب الأربعة ديات وأنّه يجب على قاتلها ، وشيخنا فقد رجع في غير هذا الكتاب في مسائل الخلاف عمّا ذكره في نهايته . ثم قال في نهايته : وبيع جميع السباع والتصرّف فيها والكسب لها محظور ، إلا بيع الفهود خاصة ، فإنّه لا بأس بالتكسّب بها والتجارة فيها لأنّها تصلح للصيد ( 3 ) ، وقد قلنا ما عندنا في السباع وجلودها ، وهو أنّه يجوز بيعها لأخذ جلدها ، لأنّ جلود السباع لا خلاف أنّها مع الذكاة الشرعية يجوز بيعها وهي طاهرة ، وبمجرد الذكاة يجوز بيع الجلود بلا خلاف ، وبانضمام الدباغ يصحّ التصرّف فيها في جميع الأشياء من لبس ، وفرش ، ودثار وحرز المائعات ، لأنّها طاهرة إلا الصلاة ، فإنّها لا تجوز فيها فحسب ، وما عدا الصلاة فلا بأس بالتصرّف فيها . وقال شيخنا في مبسوطه : وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 312
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 163 والأقرب أنّ النجاسة وعدم التذكية لاحقة بالكلب الحقيقي ، وهو كلب البرّ دون كلب البحر .
( 2 ) - النهاية : 364 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .