ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة ، ولا على الصلاة بالناس ، وتغسيل الأموات وتكفينهم وحملهم ودفنهم والصلاة عليهم ، والأجرة المحرمة على حملهم هي إلى المواضع التي يجب على من حضرهم الحمل إليها ، وهي ظواهر البلدان ، والجبانة المعروفة بذلك ، فأما ما بعُد عن ذلك من المواضع المعظّمة والأمكنة الشريفة المقدّسة ، فلا يجب حمل الموتى إليها على من حضرهم ، ولا تحرم الأجرة على من استؤجر للحمل إلى المواضع المذكورة النائية . ولا يحرم ثمن الماء الّذي يغسل به الميت على بائعه ، ولا الكفن على بائعه بحال ، لأنّ المحرّم هو الأجر على التغسيل والتكفين ، وهما مصدران دون الماء والكفن ، فمن حرّم ثمن الماء فيلزمه تحريم ثمن الكفن إذ لا فرق بينهما بحال . وشيخنا أبو جعفر قال في مبسوطه : وإذا وجد الماء لغسل الميت بالثمن وجب شراؤه من تركته ، فإن لم يخلّف شيئاً لم يجب على أحد ذلك ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في مبسوطه . والكهانة والشعبذة والحيل المحرّمة وما أشبه ذلك ، والقيافة ، والسحر وتعلّمه وتعليمه . ونسخ الضلال وحفظه ، والأجرة عليه وإيراد الشبه القادحة ، وتخليدها - بالخاء - الكتب من غير نقض لها . والأجرة على تزويق المساجد وزخرفها ، وفعل ذلك محرّم ، وجمع تراب الصياغة لبيعه وأخذه ، فإن جمعه إنسان فعليه أن يتصدّق به عن أربابه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 308
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 174 .