تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

عليهم ، على ما روي في الأخبار عن الأئمة الأطهار . وذكر شيخنا في نهايته : انّه لا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السّلاح لأهل الكفر ، مثل الدّروع والخفاف ( 1 ) - وقد نقط بخطه الخاء بنقطة واحدة والفاء بنقطة واحدة ، قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : الخفاف ليس هي من السلاح ، فإن أراد التخفاف والجمع التخافيف فهي من آلة السلاح ، قال أبو علي النحوي الفارسي : التاء زائدة في التخفاف ، فعلى قول أبي علي مع سقوط التاء يصير الخفاف فيستقيم أن يكون من آلة الحرب ، وإن كان قد روي في أخبارنا أورده شيخنا في الاستبصار - وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنّهما من الدّروع والخفين ( 2 ) . فشيخنا في نهايته ما أراد إلا الخفاف جمع خف على لفظ الخبر ، إلا أنّه ليس من آلة السلاح ، بل التخفاف من السلاح الّذي يكنّ ، وأسقطت التاء الزائدة على ما قال أبو علي النحوي ، فصار الخفاف ، وهذا الّذي يقتضيه الكلام . والجمع بين أهل الفسق للفُجور ، والفتيا بالباطل ، والحكم به ، والتعرّض للقول في ذلك من غير دليل مثمر لليقين ، والإرتشاء على الأحكام ، والقضاء بين الناس ، وأخذ الأجرة على ذلك . ولا بأس بأخذ الرزق على القضاء من جهة السلطان العادل ، ويكون ذلك من بيت المال دون الأجرة ، على كراهية فيه .

هامش
( 1 ) - النهاية : 366 .
( 2 ) - الاستبصار 3 : 57 .