تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده ، جعلهم كواحد من أولاده ، وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضّله في ذلك على نفسه وأولاده ، بل يفضل نفسه عليه ، فهو الأولى والأفضل ( 1 ) . وقد قلنا إنّ المتولّي والقيّم بأموال اليتامى يأخذ من أموالهم قدر كفايته لنفسه فحسب من غير إسراف ، وحكينا عن شيخنا أبي جعفر ما قاله في مسائل خلافه وتبيانه ، وقال في نهايته في أول باب التصرّف في أموال اليتامى بما اخترناه ، وهو أنّ الوليّ والقيّم على أموالهم جاز له أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته من غير إسراف ولا تفريط ( 2 ) . وقال في آخر الباب : والمتولّي لأموال اليتامى والقيّم بأمورهم يستحق أجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من غير زيادة ولا نقصان ، فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب ، وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل ، فأما الزيادة فلا يجوز أخذها على حال ( 3 ) . وما ذكره رحمه الله في صدر الباب هو الحق اليقين ، لأنّه يعضده ظاهر التنزيل على ما حرّرنا القول فيه واستوفيناه .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 361 .
( 3 ) - النهاية : 362 .