تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

المال ولا قتل الأسير شيئاً ، والأخبار التي أوردها في كتاب تهذيب الأحكام - وهو أكبر كتاب له في الأخبار - ما فيها شيء من أخذ ما حواه العسكر ، ولا قتل الأسير ، بل أورد أخباراً في هذا الكتاب تتضمّن خلاف ما ذكره في نهايته وجمله وعقوده . من ذلك الإيراد : محمد بن أحمد بن يحيى ( 1 ) ، عن أبي جعفر ( 2 ) ، عن أبيه ( 3 ) ، عن وهب ( 4 ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( 5 ) ، عن مروان بن الحكم ( 6 ) ، قال : لما هزمنا

هامش
( 1 ) - هو محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري أبو جعفر القمي ، شيخ جليل القدر ، كثير الرواية ، ثقة في الحديث ، له كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبّة شبيب ، وشبيب فامي كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك ، لاشتماله على ما تشتهيه الأنفس ، وله كتب أخرى توفي سنة : 280 . شرح مشيخة الفقيه : 75 .
( 2 ) - أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أبو جعفر القمي شيخ القميين ووجههم وفقيههم غير مدافع ، وكان الرئيس الّذي يلقى السلطان بها ، لقي الأئمة الرضا والجواد والهادي ( ، ثقة عظيم المنزلة ، له عدة كتب . شرح مشيخة الفقيه : 112 .
( 3 ) - محمد بن عيسى الأشعري ، أبو علي شيخ القميين ووجه الأشعريين ، متقدّم عند السلطان ، دخل على الإمام الرضا ( وسمع منه وروى عنه وعن الإمام الجواد ( له كتاب الخطب . جامع الرواة 2 : 165 .
( 4 ) - أظنّه أبو البحتري وهب بن وهب الّذي كان من أكذب البرية كما قال الفضل بن شاذان ، وستأتي ترجمته مفصلاً .
( 5 ) - ورد في تهذيب التهذيب 10 : 92 انّ من جملة من روى عن مروان علي بن الحسين ( ؟
( 6 ) - قال ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 348 349 انّه ولد بمكة وقيل بالطائف ولم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أباه الحكم ، وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان فردهما ، ونظر إليه علي ( يوماً فقال : ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك ، وكان يقال له خيط باطل ، وفيه قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم لما بويع مروان بالخلافة : فوالله ما أدري وإنّي لسائل * حليلة مضروب القفا كيف تصنع لي الله قوماً أمّروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع قتلته زوجته أم خالد بن يزيد بن معاوية حين عيّر ابنها بما يستقبح التصريح به ، فأخبرها خالد بذلك ، فلما دخل عليها مروان قامت إليه مع جواريها فغمّته حتى مات ، قال ابن الأثير : وهو معدود فيمن قتلته النساء ا ه . وذكر ابن حجر انّ الإسماعيلي - من أكابر الحفاظ - عاب على البخاري تخريج حديث مروان في صحيحه ، وعدّ من موبقاته انّه رمى طلحة يوم الجمل وهما جميعاً مع عائشة فقتل به ، ثم وثب على الخلافة بالسيف . تهذيب التهذيب 10 : 92 ، وقد ذكر رميه لطلحة بالسهم حتى قتله في كتاب التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان : 224 وغيره من الكتب .