وروى أنّ علياً عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل ، قالوا له : يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم ؟ قال : لا لأنّهم تحرّموا بحرمة الإسلام ، فلا تحلّ أموالهم في دار الهجرة ( 1 ) . وروى أبو قيس أنّ علياً عليه السلام نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدراً نطبخ فيها ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج ، فلم يفعل ، ورمى برجله فأخذها ( 2 ) . قال رحمه الله : وقد روى أصحابنا أنّ ما يحويه العسكر من الأموال فإنّه يغنم ، قال : وهذا يكون إذا لم يرجعوا إلي طاعة الإمام ، فأما إن رجعوا إلى طاعته ، فهم أحق بأموالهم ( 3 ) ، وهذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه . وذكر أيضاً في مبسوطه فقال : إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل ، فإن كان شاباً من أهل القتال ، وهو الجلد الّذي يقاتل ، كان له حبسه ولم يكن له قتله ، قال : وقال بعضهم : له قتله ، قال رحمه الله : والأول مذهبنا ، ( 4 ) فقد اعتمد رحمه الله وأقرّ بأنّ الأول مذهبنا ، وهو أنّه لا يقتل الأسير . وقال في مسائل خلافه في أحكام أهل البغي مثل قوله في مبسوطه في الأسير ( 5 ) ، ولم يذكر شيئاً من أحكامهم في الاستبصار ، ولا في تهذيب الأحكام ، ولا ذكر في أخذ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 7 : 266 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 7 : 266 .
( 4 ) - المبسوط 7 : 271 .
( 5 ) - الخلاف 2 : 428 .