تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

أوردناه حرفاً فحرفاً ( 1 ) . والّذي يقوى في نفسي ما أورده في مبسوطه واختاره ، لأنّ الأدلّة تقتضيه والأخبار والاعتبار والنظر والتسليم يقوّيه ، ولا يرجع في مثل هذا الموضع إلى أخبار الآحاد ، التي لا توجب علماً ولا عملاً ، وقد ضعّفه شيخنا ، ولم يلتفت إليه ، وجعله رواية ، ولذلك أورده شيخنا في أبواب النوادر في نهايته ، ولم يورده غيره من أصحابنا المتقدّمين عليه ، لا شيخنا المفيد ولا السيد المرتضى ولا أمثالهما رحمهم الله جميعاً . وروى حماد بن عيسى عن أبي عبد الله انّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما أتي بعبدٍ لذمّي قد أسلم ، فقال : اذهبوا به فبيعوه من المسلمين ، فادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : هذه الرواية صحيحة يعضدها الأدلّة ، وهو قوله : * ( وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) * ( 3 ) . وروى حريز - بالحاء غير المعجمة والراء والزاي - عن أبي عبيدة زياد بن عيسى الحذّاء ( 4 ) قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها ، قال : فلمّا طلبها منه ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ومال

هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 237 .
( 2 ) - قارن النهاية : 349 .
( 3 ) - النساء : 141 .
( 4 ) - أبو عبيدة الحذّاء هو زياد بن عيسى الكوفي ، وقيل هو زياد بن رجاء من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( ، قال العقيقي : كان حسن المنزلة عند آل محمد ، وكان زامل أبا جعفر ( إلى مكة ، ولما مات ودفن جاء الإمام الصادق ( فوقف على قبره ودعا له . جامع الرواة 1 : 336 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 263 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان