أهلها ، وهكذا لو وجد في دار فيها قوم قد اجتمعوا على أمر من طعام أو غيره ، فوجد قتيل بينهم ، فهذا لوث ، والظاهر أنّهم قتلوه . فمتى كان مع المدّعي لوث فالقول قوله يبدأ باليمين ، يحلف خمسين يميناً إن كان القتل عمداً أو خمساً وعشرين يميناً إن كان خطأ ، فإن حلف على قتل عمد محض عندنا يقاد المدعى عليه به ( 1 ) . قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وصفة القسامة أنّه إذا لم يوجد في الدّم رجلان عدلان يشهدان بالقتل ، فأحضر ولي المقتول خمسين رجلاً من قومه يقسمون بالله تعالى على أنّه قتل صاحبهم ، فإذا حلفوا قضي لهم بالدية ، فإذا حضر دون الخمسين حلف ولي الدم بالله من الأيمان ما يتمّ به الخمسين وكان له الدية ، فإذا لم يكن له أحد يشهد له حلف هو خمسين يميناً ووجبت له الدية ( 2 ) والصحيح أنّ له القود ، وقد رجع شيخنا عن هذا القول إلى ما اختاره في الجزء الثاني من كتاب النهاية ( 3 ) وقال بما قلناه ، وكذلك في مسائل خلافه ( 4 ) ومبسوطه ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 202
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية 334 .
( 3 ) - النهاية : 741 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 413 .
( 5 ) - المبسوط 7 : 212 وعقب العلامة الحلي في المختلف 4 : 174 على كلام المصنف في المقام فقال : لا منافاة بين كلامي الشيخ ، لأنّه قصد هنا إثبات ما توجبه الدعوى ، وهو اما الدية إن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ ، أو القصاص في العمد ، ولما كان الأصل عدم العمدية اقتصر على ذكر الدية لا معنى انّه الواجب في الجميع لا غير .